أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
389
معجم مقاييس اللغه
ثمغ الثاء والميم والغين كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاس عليها ولا يفرَّع منها . يقال ثَمَغْتُ الثّوب ثَمْغاً إذا صبَغْته صبغاً مُشْبَعا . قال : تركتُ بنى الغُزَيِّلِ غيرَ فَخْرٍ * كأنَّ لِحاهُمُ ثُمِغَتْ بوَرْس « 1 » وهاهنا كلمةٌ ليست من الباب ، وهي مع ذلك معلومة . قال الكسائىُّ : ثَمَغَة الجبلِ أعلاه ، بالثاء . قال الفرّاء : والذي سمعتُ أنا نَمَغَةٌ « 2 » ثمأ الثاء الميم والهمزة كلمةٌ واحدة ليست أصلًا ، بل هي فرعٌ لما قبلها . ثمأ لِحْيتَه صبَغَها . والهمزة كأنها مُبدلةٌ من غين . ويقال ثمأْتُ الكَمْأَة في السَّمْن طرحْتُها . وهذا فيه بعضُ ما فيه . فإنْ كان صحيحاً فهو من الباب ، لأن الكمْأة كأنها صُبِغَتْ بالسَّمْن . ثمل الثاء والميم واللام أصلٌ ينقاس مطّرِداً ، وهو الشئ يبقى ويثبُت ، ويكون ذلك في القليل والكثير . يقال دارُ بنى فلانٍ ثَمَلٌ ، أي دار مُقام . والثَّميلة : ما بَقِى في الكَرِش من العَلَف . وكلُّ بَقِيةٍ ثَميلة . وإنما سُمِّيت بذلك لأنها تبقى ثمَّ « 3 » تشرب الإبل على تلك الثميلة ، وإلا فإنها لا تحتاج إلى شرب ، وكيف تشرب على [ غير « 4 » ] شئ . ومن ذلك قولهم : فلان ثِمالُ بنى فلان ، إذا كان مُعْتَمَدَهم . وهو ذلك القياس ، لأنَّه يُعوَّل عليه كما تعوِّل الإبلُ على تلك الثَّميلة . وقال في الثِّمال أبو طالبٍ في ابن أخيه رسولِ اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم :
--> ( 1 ) في الأصل : « بنى العذيل » ، وصوابه من المجمل واللسان ( ثمغ ) . ( 2 ) أورد في اللسان ( نمغ ) لغتى الفتح والتحريك في « نمغة الجبل » وقال : « والمعروف عن الفراء الفتح » . ( 3 ) في الأصل : « لم » . ( 4 ) بمثل هذه الكلمة تستقيم الجملة .